توك توك

التوك توك فى فرنسا

أصبح أمام سكان وضيوف العاصمة الفرنسية باريس وسيلة جديدة ومجانية للتنقل والتنزه أيضاً، وهي عربات “التوك توك” أو “الريكشاو”، وهي العربات ذات الثلاث عجلات الشبيهة بالدراجات البخارية، وذلك في مشروع جديد بدأ المشروع، الذي يمتلكه خير مازري الذي ينحدر من أسرة مهاجرة، بأربع وعشرين عربة تجوب شوارع باريس، وتمر على نحو 150 محطة، متتبعة نفس خطوط سير الحافلات التقليدية، لكنها مجانية تماماً، وتتسع العربة للسائق وراكبين في المقعد الخلفي العريض بحد أقصى، وتبدو كوسيلة جميلة للتنزه والاستراحة من انتظار الحافلات.

ووفق ما نشرت رويترز، قال خير مازري، الذي قاد أولى العربات، أن الناس في أول الأمر بدوا غير مصدقين لما يرونه. وأضاف أن باريس هي مجرد بداية، وسيعمل على التوسع ونقل المشروع إلى مدن فرنسية أخرى في حال نجاحه، وربما يصل إلى خارجها أيضاً. ولكنه أوضح في نفس الوقت أنه لا يُخطط لمنافسة سيارات الأجرة التقليدية وتحديد أجرة للتوصيل أو نقل الركاب إلى مكان بعينه.

وخلافاً للمعتاد في التاكسي من منع الركاب من تناول الطعام والشراب في السيارة، يُباع في “التوك توك” الباريسي مأكولات خفيفة ومشروبات ساخنة، ولكن الزبون ليس مجبراً على شراء أيٍ منها. وإذا كان الركوب بالمجان والركاب ليسوا مُجبرين على شراء أي مأكولات فكيف سيحقق المشروع أرباحاً؟ تكمن الإجابة في اعتماد مازري على بيع مساحات إعلانية على جانبي التوك توك، وقد تلقى بالفعل عروض من شركات راقتها فكرة المشروع وكون العربات مجانية.
وبعد أيام من بداية المشروع توقف مؤقتاً لما بعد عطلة عيد الميلاد ورأس السنة بسبب الأمطار، وسيعمل مازري على إضافة أسقف إلى العربات ليتمكن الركاب من الاستمتاع برحلاتهم دون التأثر بالمطر والرياح.

وتنتشر عربات “التوك توك” في تايلاند، وفي الهند باسم “الريكشاو” أو الركشة، وفي عدد من الدول العربية أهمها مصر والسودان وقطاع غزة، وفي البلدان النامية ذات الكثافة السكانية العالية خصوصاً في آسيا، وعلى نطاق ضيق في أمريكا الجنوبية وأوروبا. وبتنوع المناطق يختلف اسمه وشكله ولونه وطبيعة دوره وحتى الوقود المُستخدم؛ فيعمل التوك توك الجديد في باريس بالكهرباء، وقد صممه خير مازري بنفسه وأوكل التنفيذ إلى شركة صينية.

>>>الـعودة “للصفحة الرئيسية”<<<